سألت نفسي عن هواها فأجابتني بأن الحب داء
فأفقت من حلم كأني في عياء
و يحلو لي في الحب العياء
سألت القلب عما قد حواه
تأتأ كأن جرحا قد غزاه
فصرخت من ألمي بآه
و تحلو للحبيبة مني آآآآه
العقل ضاع و الفكر تاه سألته عن حبي إن كان رآه
فأجاب بأن سيفا قد طواه
فاستللت قلمي من لساني و طرزت بالآهات فكري فانتشاه
لا أستطيع أن أصف اللحظات التي مررت بها ، أنا جبان تركت الفرصة تهرب من بين يدي و ما كانت الفرصة لتصرخ أبدا
تركتها ربما خوفا عليها و حبا لها أو لأني لا أستطيع رفض أوامرها تارة تشدني إليها و تارة تبعدني عن نفسها
غاصت عيني فيها و توغلت و مددت يدي و لمستها
ها أنا ذا خسرت حبي و قلبي و نفسي و نهايتي أن أموت وحيدا على رصيف كالكلاب الضائعة
سألني شاعر أن أكتب له قصيدة في الجنون و سألني كاتب روائي أن أكتب رواية في الجنون
و سألني فيلسوف ما الجنون و دكتور الطب النفسي طلب مني أن أعرف له الجنون
وعدت أدراجي للحكيم و شكوتهم إليه فقال لي أنت أدرى بالجنون
فكرت ثم جمعتهم على خشبة المسرح و دعوت العالم أجمع ليتابع قصة الجنون
و عندها سكت العالم أجمع بانتظار القصيدة و الرواية و القصة و المقال
فصرخت بأعلى صوتي من جوف إحساسي
لا تسألوا المجنون عن معنى الجنون
فأنا في حبها مجنون مجنون مجنون