
سئلت عن شرفي …؟ فقلت : ضاع
و عن ضمير شعبي …؟ فقلت :بيع
و أولادهم من هم ؟ … هم رعاع
و عن أسطول أمتنا و عن جيشي و عسكرنا
و عن أحلام ماضينا و ما المستقبل الذي يتوعدنا
و عن هويتي و اسمي ؟؟؟
فأجبتهم و ريح الخمر فائحة : أنا الأمة العربية في اجازتي المرضية!! ؟
وقعت الساعة الكبرى و قامت
أصبت بسبع رصاصات توالت
الأولى اخوتي الستة حبست
و الثانية أهلي و عشيرتي قصفت
و الثالثة منازلهم و دورهم دمرت
الرابعة تينهم و زيتونهم قلعت
و الخامسة من أحب و أهوى اغتصبت
و السادسة صحبي و رفاقي شردت
أما السابعة … السابعة ليس تقلقني لأنها في قلبي سكنت
فقالوا أمك ولولت
فلم أصدقهم لأني أعلم أنها فرحا بشهادتي زغردت
في قريتنا لا يتحدثون ..فقط يراقبون ..و يعملون
في قريتنا لهجتهم عربية فصحى …
ولكنتهم ضادية فصيحة ..
يعبرون بدمائهم و يعبرون للضفة الأخرى ..
و أولادهم بعد سن الثانية يصيرون ذكريات …
وهبتهم أمهم الحنونة للوطن ..
يا سيدي يا محترم ،لهجتنا ولكنتنا قبل ذلك …
قبل عام و قبل ألف ألف عام بل
قبل ذلك ببضع و خمسين عام كانت لهجة عربية تطلقها من بين شفتينا …
اليوم في قريتنا لا يتحدثون ..
فقط يسقطون ..و هم يرشقون ..
و أنتم تتحدثون و تخطبون
يا عرب أنتم بالأمس و اليوم و ربما غدا …
تتكلمون ،تتحدثون ،تنددون ،تشجبون ، تستنكرون
…و على دوي المدافع فوق قريتي ترقصون
أين ضميركم أين شرفكم أين أين ؟؟
هل تسمعون ؟
أم أنكم عندما تقرؤون لهجة في حبر قلمي لا تفهمون
…اذن ستسمعون يوما عندما يستيقظ ضميركم
فقريتنا لا تريد منكم شجبا أو استنكارا
و لا تريد مالا و لا تريد غير رجالها وهم آتون لا محالة
هم قادمون
شروق الفجر في الأفق البعيد
و بقدر ما عشقت الليل
و قدر ما أحببت أمي
و بلذة السيجارة مع القهوة المرة
و أهازيج قومي و أشعارهم
حلفت اني اليوم لا أصوم عن الكلام و عن الكتابة و القلم
نعم ، نعم
علمني أبي منذ طفولتي أن لا أطأطأ رأسي
و أن أقبل جبين أمي
و علمتني أمي أن أقبل يدي جدي و جدتي
و علمتني الحياة من أين أقبل حبيبتي !
و اليوم جئتم يا سادة … تطلبون متي أن أقبل أقدامكم ..هه
أبي و أمي استشهدا رغم الحياة
، قتلتهم أياديكم و طعم الخبز
…و تطلبيون مني أن أقبل أقدامكم
هيهات
فلن يقتلني طعم الخبز قبل أن تقتلني الرصاصات
أو أن أدلى من خشبة مصلبة ..
و عندها ستقبلون قفاى
و أظل أكتب بالقلم
ولو أردتم أن أوقع اعترافاتي
…اذن!
رسمي و فني ،كتاباتي و شعري استشهدوا
. لأني حكمت على قلمي بالاعدام مع وقف التنفيذ