Abu Tariq

October 19, 2008

حلاوة

Filed under: From a to z — أبوطارق @ 12:10 am

 استبقظت الساعة الثامنة مساءا بعد عناء ذهبت الى غرفتي و جلست تائها بين الأفكار و اذا بأختي الوحيدة تأتي

و تطلب مني الحضور أبي يريدك هكذا قالت . ذهبت و اذا بها تجلس و أمي و أبي و اخوتي من حولها و تقول لأول مرة

 ستكون لنا جلسة حوار و ستكون هذه الجلسة عن الحلاوة

 لم أفهم  جمعتنا لتتحدث عن الحلاوة  هممت بالمغادرة وهي  بدءت ببسم الله الرحمن الرحيم

 حديثنا عن حلاوة الإيمان ماهي حلاوة الإيمان و كيف نعرف وجودها و نستلذ بها

كانت العقبات في طريقها أكبر من توقعاتها حيث بدأ أخي أحمد بصدها و تهبيط عزائمها بقوله

ما هذا لا أحد منا لا يعلم ما هي حلاوة الإيمان ! الإخلاص

قالت : اذن لن نجتمع فكل واحد منا يعلم كل شئ ولماذا نضيع و قتنا في جلسة ذكر ( فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين ) كان

ردها عليه جميلا ثم قالت أخي ما هي حلاوة الإيمان ؟ قلت : أن تعمل العمل لا تنتظر عليه ثوابا من أحد  تعمله لوجه الله

قالت : مثل ماذا ؟ فأجبتها : أن تميط الأذى عن الطريق لا تنتظر وساما أو كلمة شكرا

و أن تحب أخيك المسلم لله لا تريد منه مالا و لا معروفا

قالت : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه و من الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله إثنان تحابا بالله

سألتها : كيف نقيس حلاوة اليمان ؟ بالعبادات

أبي و أمي أثنيا على السؤال و بدآ بالإجابة  فوقفت و قلت : دعو الإجابات لها و دعوها تقود الحوار

قالت : نقيسها بالصلاة و العبادات و نقيسها بالتعاملات

اذن أنتي تستطيعين قياس إيمان أحدهم و مدى تلذذه بحلاوة الإيمان

صمت الجميع ثم قالت : لا أحد يستطيع قياس أيمان أحدهم  فكيف بقياس حلاوة الإيمان لديه  ، أعتقد بأن حلاوة الإيمان هي شعور

يدور في جوف المرء يدل على رضاه النوعي عن العمل الذي قام به و مدى ارتياح القلب له و كذلك حبك للناس من حولك

حلاوة الإيمان هي أن تغمض عينيك و تعصف في افكارك أسئلة عن أعمالك و أقوالك فترى إذا كانت خيرا و لله

أم أنها تبحث عن أهداف دنيوية لا تتعدى اللهو و إشباع الرغبات الشخصية و النفسية  و من هنا نرى أن حلاوة الإيمان

 لا تقاس بالعبادات و الصلاة و هي مرتبطة بتقوى الله و مخافته لا يتذوقها المرء ما لم يردها لله سبحانه و تعالى

بعد ثلاثين عاما من العمر جلس أفراد العائلة لأول مرة في محاضرة صغيرة لم تكن جلسة بيزنطية يختلفون فيها و يتبادلون الإتهامات 

شكرا لكي يا أختاه علمتي الكبار أن للحياة معنى    

October 12, 2008

وصية أم

Filed under: From a to z — أبوطارق @ 2:44 am

بدأت المرحلة الصعبة ، بدأت ببسمة و رغم  الإقبال على الحياة أغلقت الحياة في وجهه أبوابها

لم يترك فرصة إلا اقتنصها كما لو كان نسرا يصيد أرنب أو سمكة

ما عدنا نعرف هل هو حمّال و عتّال أم فران أم خياط ، غطى الشعر وجهه هزل جسده و احترقت يداه

   اليوم يعود رافعا رأسه قويت بنيته و إشتد عوده  طرق الباب

طرق الباب مرة أخرى

بدأ يفكر و يقلق : ربما خرجوا … ربما يعودون بعد قليل

مرت ساعات  لم يستطع الإنتظار كسر الباب  مفاجأة  لا يوجد شيء في البيت لا أحد .. لا أثاث … لا شئ إطلاقا

ركض مسرعا الى بيت الجارة الوحيةد القاطنة  قرب البحيرة طرق الباب بقوة   لم يجبه أحد

تمدد على الرصيف حتى طلع الفجر فوجد فوق رأسه عجوز قالت له : قم يا فتى و اسقي النبات

  و لا تحاول سرقة شئ من البيت و إلا دعوت عليك الله أن يعاقبك  

جلس و اعتدل ثم قال لها : يا سيدتي هل لي أن أسألك عن العائلة لتي سكنت الدار المجاورة ماذا تعرفين عنهم و أين ذهبوا

قالت : و من تكون أنت ؟ هل أنت ابنهم الذي هرب  وتركهم  ليجرب الحياة

خجل من نفسه و هز رأسه بقبول الكلام

ذهبت العجوز و غابت لبعض الوقت ثم أحضرت رسالة مكتوبة و أعطته إياها

  ثم قالت له : إقرأها في مكان آخر إذهب هيا إذهب

ذهب و بدأ يقرأ

    أي بني أتساءل مالذي حدث لك ؟ ماذا تأكل ؟ هل تجد مكانا تنام فيه ؟ ترى يا ولدي كيف تبدو الآن و قد صرت رجلا

لن أتوقف عن الخوف عليك حتى لو صرت رجلا فستبقى طفلي الصغير  يا طفلي الصغير

إذا ما قرأت رسالتي فاعلم بأني أحبك كما أحب إخوتك و أوصيك بهم خيرا

إشتقت إليك و لكني سأكون معك قريبا أينما ذهبت و أنا راضية عنك  ألا يكفيك يا بني أن روحي تحلق فوق رأسك؟

كانت تلك الدمعات على خده حارة تقطر قطرة قطرة أعود بعد كل الشقاء فلا أجد أمي الحنون لماذايارب لماذا؟

كل الذكريات إندفعت و تدفقت في فكره و ذهنه مرة واحدة و أحس برأسه ينفجر حتى سمع صوتا يناديه 

دموإنه أذان الفجر ..صاح اليك

الحورية و المنبع

Filed under: From a to z — أبوطارق @ 2:07 am

أنتي سمكة في النهر تشق طريقها للبحر و أنتي الشلال و أنا المنبع

يصدف في طريقك حيتان و أسماك أخرى وورود البحر و تصيرين حورية

موسيقاقي أغنيتي و ترنيمي خذي في عالم الأحياء ذكراكي و ذريني على الالأمواج و الشطآن من قيثارة الألحان  أغنية

أغنية تجوب الأرض  ، أغنية من حورية حرة تجوب بلاد أحلامي بلا ذكرى

بلا حنين أنا مسكين الكل يتركني و أنا المنبع

الناي و النساء

Filed under: From a to z — أبوطارق @ 1:56 am

كنت عند الناي  أشكو له حنيني  فقال صبرا فموّال قلبك لا يإّن كما أنيني و طول الليل يعذبني بلحن حزين

نسيت الموت حتى صرت ميتا  و ما تدري الأحبة ما أنيني ، لمن أشكو حنينا بات يضنيني

و أشواقا كلهيب الجمر تكويني  فأعشق من تراب الأرض ليلى و من بنات الأرض سيني سالي الموت قد جئت إليها

و رغبت عن عفتي و الشياطين تغويني و إني بجمالها غرقت حبا  و بكل ما فيها الله مبتليني

رغبت عن الطعام و سهرت وحدي  فيال جمالها إذ سبتني لب عقلي و وجداني و قلبي

كل النساء إذا ما سألتهن عني أنكرن حبي و سببن قلبي و هن على أبواب صدري واقفات ينتظرن

سالي من جديد

Filed under: From a to z — أبوطارق @ 1:39 am

لو كان بإمكاني التوقف عند هذا الحد … لو كان بإمكاني النسيان …لو كان بإمكاني الموت

إني أعيش على هامش الأرض  لا أعرف طعما للفرحة و لا معنى للخلاص

أنا إنسان من بارود بارد  لا يشتعل فلا ينطفأ

أنا بركان من إحساس خامد لا يثور فلا يندثر

أنا شجرة زيتون عملاقة لا تنحني و لا تثمر فلا زيت منها فلا يضيئ

أنا مجنون عقلي يزن عقول كل رجال الأرض و يختفي عند إمرأة إسمها سالي

أنا منكي و أنتي مني

Filed under: From a to z — أبوطارق @ 1:37 am

عودي نغني و لا تكترثي لحزني ، عودي نرقص نلهو نضحك لا تهتمي لجرحي و نزفي  و همي

أنا منكي و أنتي مني

عودي نتسامر في الأحضان نستدفئ بالأنفاس  و نستمع للحن الآه من القلب الى القلب

تتلامس الشفاه مع الشحمات و نعض رقابنا و نشربمن ريق  و نشد على أنفسنا حبل التنهيد

إذا مت فأنا منكي و أنتي مني

أذكر أني جئت إليكي أمجد نفسي ألعب في خصل من شعرك و أضمك و أمجد نفسي

أذكر أني كنت صغيرا في عينيكي  لعبنا و ضحكنا و صمتنا

و حين تغسّلت بين يديكي ذرفت عيناي دموعا و لثمت بلساني دموعا من عينيكي

لا أنسى كيف تنام الأغصان في حضن المحبوبو لا أنظر خلف الأكتاف كي لا تدمع عينيكي

أذكر لحظاتي الأولى و أنسى الدنيا  و أرسم على لوحات الأستاذ الأكبر كي أتذكر

لثمت جروحي ما شفيت  و أموت مقدسا عمري الذي تاه بين حزنك و صمتك و مقدسا عشقي الذي يمشي في طرقات

دائما بعد الرابعة فجرا شخص يمشي ذاك ظلي يحرس غرفتكي و يخط سطور

آخرة العشاق

Filed under: From a to z — أبوطارق @ 1:01 am

قد سألت اليوم عنكي في كتاب المحسنين ؟! قالوا ستندم إن سألت عن الإناث و حبهن

قالوا ستشقى إن عشقت و يكون موتك موت عبد في كتاب العاشقين

سألتهم من تكون عشيقتي إن كنتم حقا محسنين؟؟

نظروا إلي في مرآة من الذهب مزينة بالياسمين ثم قالوا : هي المقدسة لديك

هي الحنونة   الإنسانة الريحانة  كتب على كفها بحنّاء العاشقين

أمسكت منك جذعا تساقط عليها منك ، وتذبح لها كل يوم منك

قلت : كيف أسلاها و تسلاني ؟ و أين هي

قالوا : تحطم الآهات فوق آهات

تنام الليل بردانا تدفيك  و تصحو حائرا فترضيك

و لن تصيب إذا رميت و لن تفوز إذا لعبت و لن تصلي و إن توضأت

و تزور أرض الخائنين لتلعن الظلام  فتعيش فيه وتحبه حب الأيامى للسلام

فإن لم تجد حبها و حنانها تموت كلبا تائها  لا تنساها و لا تنساك

 فقلت : كيف أموت و لا يضرها ذلك

قالوا : تموت فيها و تحيا و تضحك لها و تحزن و تأكل لها و تنام و تعشقعا حتى تموت

سافر الى كل بلاد الأرض سيرا على الأقدام

و احرم عينيك النوم و إياك أن تنام  ستذوق في النهار قسوة الأيام و تعيش في الليل ماجنا فيها و تحبها

على صوتها تحلوا لك الأنغام  و يغار منها القمر فيقتها و يقتلك

October 11, 2008

سالي

Filed under: From a to z — أبوطارق @ 11:57 pm

رمتني النظرة البسماء خطفا و ألحقت بي ذهولا ، و كنت عن المعصي طبت نفسا و المكارم إن أعطيت طابا

فصرت أكتب الآهات و ياليت قلمي يفتح للآهات بابا. أبوح لها بأني مت وجدا و ألقى منها ويلا و عتابا

أنحني أقبل الأقدام  منها فتطويني كما طوى جاهل الكتابا . ضاحكة خلف ظهري تبان لآلؤها و دمعاتي على خدي سكابا

أما قبّلت الأفواه حتى الثمالة  و كم رددت عن حضني حرابا   فصفعتها  فضمتني و ماطاقت جوابا

سل هل عاشر العشاق مثل سالي  و هل ولدت أمهات مثل سالي  ذرّت الدنيا بوجه المكذبين ترابا

 و إن وفيت الموت فيها هلا و هلا إن الموت طابا

قلة أدب

Filed under: From a to z — أبوطارق @ 11:18 pm

لست أدري كيف أصبو إليكي بشوق من نيران ، أأنادي طيفكي من محيا الخيال … شمعة أنارت فاكي                                       أم ثلج لا يخشى من الذوبان ، أراكي كما أشتهي و ترينني أحمقا و جبان
أراكي ملاكا يصلي و أراكي حورية و قمرا و ألحان
أريد أن أخفيكي في قلبي و جوف صدري فلا يراكي انسان النرجس الممقوت و عبقه يفوح بين أقدامك و ريحان
دعيني ألمس فيكي كل شيء و أقبل فيكي كل شيء ثم إقتليني
أحب الموت فيكي في الحنان
فما أجمل أن يموت المرء في حنان

Powered by WordPress